سميح دغيم

920

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

فعل يقع على جهة السهو - إنّ الفعل الذي يقع على جهة السهو لا يجوز - وإن كان مقدورا للعبد - أن يدخل تحت التكليف ، وبيّنا الخلاف في هل يحسن أو يقبح أو لا يتأتّى فيه هذا الحكم ( ق ، غ 11 ، 502 ، 17 ) فعلية - ما دللنا به على أنّ حقيقة المتكلّم أنّه فاعل للكلام ، يوجب أن يكون متكلّما بكلام يحدثه هو ، لأنّا قد بيّنا أنّ تعلّق كلامه به هو من حيث الفعليّة لا غير . وبعد فإذا لم يكن متكلّما بكلام يحدثه ، وكان ذلك مستندا إلى كونه حيّا ، وجب أن يكون كوننا أحياء يوجب كوننا متكلّمين ، وفي هذا نفي الكلام أصلا ( ق ، ت 1 ، 334 ، 10 ) فقه - إنّ الفقه هو العلم بغرض الغير فيما يخاطب به ، ولهذا لا يستعمل في كل علم . فلا يقول أحدهم فقهت أنّ زيدا عندي ، وأنّ السماء فوقي ، وأنّ الأرض تحتي . كما لا يقال فهمت وفطنت . وأمّا في الاصطلاح ، فهو العلم بأحكام الشرع وما يتّصل بها من أسبابها ، وعللها وشروطها وطرقها . وهو على ضربين : أحدهما ، ما يجب على الكافة معرفته ، وذلك نحو العلم بوجوب الصلاة على الجملة ، ووجوب الزكاة والحج والجهاد في سبيل اللّه تعالى ، وما يجري هذا المجرى . والثاني ، يلزم الكافة معرفة ويكون من فروض الكفاية ، نحو العلم بالمسائل الدقيقة من أصول الفقه والفروع المتعلّقة بها المتفرّعة عنها ، فإنّ ذلك مما لا يجب على الأعيان ، وإنّما هو من فروض الكفاية . إذا قام به بعض الناس سقط عن الباقين ( ق ، ش ، 126 ، 19 ) فكر - الفكر هو المعنى الذي يوجب كون المرء متفكّرا ، والواحد منّا يجد هذه الصفة من نفسه ويفصل بين أن يكون متفكّرا ، أو بين أن لا يكون متفكّرا ، وأجلى الأمور ما يجده الإنسان من نفسه ( ق ، ش ، 45 ، 16 ) - إنّ النظر ، وإن كان متى أطلق ، فقد تعبّر به عن وجوه : عن تقليب الحدقة الصحيحة نحو المرئي ، التماسا لرؤيته ؛ وعن الرحمة والإحسان ؛ وعن نظر القلب ؛ وعن الانتظار على ما فيه من الاختلاف في أن تعبر به عنه على جهة الحقيقة أو التوسّع ؛ فالمقصد بها بهذا الموضع ذلك نظر القلب دون غيره ، وحقيقة ذلك هو الفكر . لأنّه لا ناظر بقلبه إلّا مفكّرا ، ولا مفكّر إلّا ناظرا بقلبه ؛ وبهذا تعلم الحقائق ( ق ، غ 12 ، 4 ، 8 ) - الفكر هو تأمّل حال الشيء ، والتمثيل بينه وبين غيره ، أو تمثيل حادثة من غيرها ، وهذا مما يجده العاقل من نفسه إذا فكّر في أمر الدين والدنيا . ألا ترى أن الخائف ، من سبع في الطريق ، يفكّر في وجه التخلّص ؛ وكذلك التاجر ، يفكّر في طريقة الربح ؛ وكذلك المقوّم ، يفكّر في طريقة العادة في بيع أمثال المقوّم ؛ والناظر ، فيما يلزمه النظر فيه من جهة الدين ، يفكّر في الأدلّة على اختلافها . وكل ذلك يبيّن صحّة ما قدّمناه في حقيقة النظر ( ق ، غ 12 ، 4 ، 11 ) - ادّعى شيخنا أبو علي ، رحمه اللّه ، الضرورة في